السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
215
تفسير الصراط المستقيم
والمجيب إذا دعي » إلى أن قال : « قال جدي أمير المؤمنين عليه السّلام : اللَّه أعظم اسم من أسماء اللَّه تعالى ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللَّه ، ولن يسمّ به مخلوق » قيل : فما تفسيره ؟ قال عليه السّلام : « هو الذي يتأله إليه عند الحوائج » « 1 » . إلى آخر ما مر عنه عليه السّلام . وفي الخطبة الرضوية : « رب إذ لا مربوب ، إله إذ لا مألوه » « 2 » . ودلالة الأخبار على الاشتقاق واضحة من حيث التصريح به ، والتعبير عن الاسم الشريف بالمعبود ، وغيره من المعاني الوصفية ، كالفزع إليه ، والتحير فيه ، والعجز من إدراكه . ويؤيّده الوجوه المتقدمة لإثبات الاشتقاق وإبطال العلمية وإن أشرنا إلى بطلان جملة منها . وعلى كل حال ، فالقائلون باشتقاقه اختلفوا في المبدأ ، فقيل : إنه من الآلهة كالعبادة وزنا ومعنى ، ويؤيّده قراءة مولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : * ( ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ ) * « 3 » أي عبادتك « 4 » . ورواه الجمهور عن ابن عباس ، وحكي عنه أنه قال : « أصل هذا الاسم ( إله ) على فعال بمعنى مفعول ، لأنه مألوه أي معبود كقولنا : ( إمام ) فعال بمعنى مفعول لأنه مؤتم به » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 / 232 ، عن التوحيد ص 163 . ( 2 ) البحار : ج 4 / 285 ، عن التوحيد . ( 3 ) الأعراف : 127 . ( 4 ) المختصر في شواذ القرآن : ص 45 ، لابن خالويه الحسين بن أحمد المتوفى سنة ( 370 ) أو ( 371 ) ه .